خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
7
تاريخ خليفة بن خياط
" وسألت أبي عنه فقال : لا أحدث عنه هو غير قوى ، كتبت من مسنده أحاديث ثلاثة عن أبي الوليد ، فأتيت أبا الوليد وسألته عنها فأنكرها وقال : ما هذه من حديثي ، فقلت : كتبتها من كتاب شباب العصفري فعرفه وسكن غصبه . قال أبو محمد : انتهى أبو زرعة إلى أحاديث كان أخرجها في فوائده عن شباب العصفري فلم يقرأها علينا فضربنا عليها وتركنا الرواية عنه " ( 1 ) . وابن أبي حاتم وأبوه من المتشددين في الجرح ، حتى إن البخاري صاحب الصحيح لم ينج منهما ، وليس فيما حكياه ما يدل دلالة قاطعة على لين في خليفة ، ذلك أن أبا الوليد الطيالسي أنكر الأحاديث في البداية - وقد يكون سبب ذلك أنه وجد في رجال الأحاديث من ينكر أمره - ثم سكت وسكن غضبه عند إعلامه أن الرواية عن خليفة ، وهذا يعني صدق خليفة في الرواية عنه ، ولعله يعني أيضا أن أبا الوليد قد روى الأحاديث في زمن مضى ثم تبين له بعد ذلك من أمرها ما أنكر ، - وهذا الامر كثير الحدوث - . ولا أظن أن الأمر يعدو هذه الحال ، ولو عداده لما سكن غضب الطيالسي ولنال من خليفة ووصفه بالادعاء أو الكذب . ونرى ابن عدي ينتصر في كامله الخليفة عندما روى عن ابن المديني قوله : " لو لم يحدث شباب كان خيرا له " . قال ابن عدي : " حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد المطيري ثنا محمد بن يونس ابن موسى سمعت علي بن المديني يقول : لو لم يحدث شباب كان خيرا له ، وكان الفضل بن الحباب يذكر أنه كان عند أبي الوليد وقال : لم لا أحدثه ؟ . قال ابن عدي : ولا أدري هذه الحكاية عن علي بن المديني ( لو لم يحدث شباب كان خيرا له ) .
--> ( 1 ) في الأصل : ( فلم يقرأ علينا فضربنا عليه وترك الرواية نه ) . وهذا تصحيف قومته مما نقله ابن حجر في كتابه تهذيب التهذيب ص 160 . ط . الهند .