خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
65
تاريخ خليفة بن خياط
فحدثنا علي بن محمد عن عبد الله بن عمر الأنصاري عن هشام بن عروة عن أبيه قال : خرج أبو بكر من المدينة للنصف من جمادى الآخرة . قال علي : عن عثمان بن عبد الرحمن عن الزهري قال : خرج أبو بكر إلى ذي القصة لعشر خلون من جمادى الأولى بعد قدوم أسامة بن زيد ، فنزلها وهو على بريدين وأميال من المدينة من ناحية طريق العراق ، [ 39 و ] واستخلف على المدينة سنان الضمري ، وعلى حرس أنقاب المدينة عبد الله بن مسعود . فحدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال : نا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن عبد الواحد بن أبي عون عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بأبي لهاضها ، اشرأب النفاق بالمدينة وارتد ت العرب ، فوالله ما اختلفوا في نقطة ( 1 ) إلا طار أبي إلى أعظمها في الاسلام . حد ثنا بكر عن ابن إسحاق قال : أمر أبو بكر خالد بن الوليد على الجيش ، وثابت بن قيس بن شماس على الأنصار ، وجماع أمر الناس إلى خالد ، فسار وسار أبو بكر معه حتى نزل بذي القصة من المدينة على بريدين ، فضرب هناك عسكره وعبأ جيوشه ، وعهد إلى خالد وأمره أن يصمد لطليحة وهو على ماء يقال له : قطن ، وماء آخر يقال له غمر مرزوق ( 2 ) ثم رجع إلى المدينة . علي بن محمد عن مسلمة عن داود عن عامر وأبي معشر عن يزيد بن رومان أن أبا بكر خرج إلى ذي القصة وهم بالمسير نفسه فقال له المسلمون : إنك لا تصنع بالمسير بنفسك شيئا ، ولا ندري لم تقصد ؟ فأمر رجلا تأمنه وتثق به وارجع إلى المدينة فإنك تركتها تغلي بالنفاق ، فعقد لخالد بن الوليد على الناس ، وأمر على الأنصار خاصة ثابت بن قيس بن شماس ، وعليهم جميعا خالد ، وأمره أن يصمد لطليحة ، وأظهر أبو بكر مكيدة فقال لخالد : إني موافيك بمكان كذا وكذا .
--> ( 1 ) في حاشية الأصل ( ف . غ لفظه ) . ( 2 ) ماء من مياه بني أسد - مراصد الاطلاع .