خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
43
تاريخ خليفة بن خياط
رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقالوا : أصبنا حد أصحابهم وقادتهم وأشرافهم ، فلما رأى أبو سفيان معبدا قال : ما وراءك يا معبد ؟ قال : محمد قد خرج في أصحابه في جمع لم أر مثله قط يتحرقون عليكم تحرقا ، قد اجتمع معه من كان تخلف عنه في يومكم فانصرف أبو سفيان ومن معه . وفيها أمر الرجيع حدثنا بكر عن ابن إسحاق ، ووهب عن أبيه عن ابن إسحاق قال : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال : قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أحد رهط من عضل والقارة فقالوا : يا رسول الله إن فينا إسلاما فابعث معنا نفرا من أصحابك يفقهونا في الدين ويقرئونا القرآن ، [ 20 ظ ] ويعلمونا شرائع الاسلام ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم نفرا ستة من أصحابه منهم : مرثد بن أبي مرثد الغنوي حليف حمزة بن عبد المطلب ، وخالد بن البكير الليثي حليف بني عدي بن كعب ، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح أخا بني عمرو بن عوف ، وخبيب بن عدي أخا بني جحجبا بن كلفة بن عمرو بن عوف ، وزيد بن الدثنة أخا بني بياضة بن عامر ، وعبد الله بن طارق حليف لبني ظفر ، وأمر رسول الله على القوم مرثد بن أبي مرثد ، فخرجوا مع القوم حتى إذا كانوا على الرجيع ماء لهذيل بناحية الحجاز من صدر الهدأة - غدروا بهم واستصرخوا عليهم هذيلا . فأما مرثد وخالد بن البكير وعاصم بن ثابت فقاتلوا فقتلوا ، وأما خبيب وعبد الله بن طارق وزيد بن الدثنة فأعطوا بأيد يهم فأسروا ، ثم خرجوا بهم إلى مكة حتى إذا كانوا بالظهران انتزع عبد الله بن طارق يده من القران ، وأخذ سيفه فرموه بالحجارة حتى قتلوه ، فقبره بالظهران ، وقدموا بخبيب وزيد بن الدثنة مكة فباعوهما ، فابتاع خبيبا حجير بن أبي إهاب التميمي حليف بني نوف ، وأما زيد فابتاعه صفوان بن أمية فقتل رحمه الله .