خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
325
تاريخ خليفة بن خياط
وفي هذه السنة وهي سنة اثنتين وثلاثين ومائة بعث أبو العباس عمه عبد الله ابن علي ابن عبد الله بن عباس لقتال مروان بن محمد ، وزحف مروان بمن معه من أهل الشام والجزيرة ، وحشدت معه بنو أمية بأنفسهم وأتباعهم . فحدثني بشر بن بشار عن شيخ من أهل الجزيرة قال : خرج مروان في مائة ألف من فرسان الشام والجزيرة . قال أبو الذيال : كان مروان في مائة ألف وخمسين ألفا فسار حتى نزل الزابين دون الموصل ، وسار عبد الله بن علي فالتقوا يوم السبت صبيحة إحدى عشرة خلت [ 279 و ] من جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، فهزم مروان وقطع الجسر وأتى الجزيرة فأخذ بيوت الأموال والكنوز ، ثم أتى دمشق ، وسار عبد الله بن علي حتى دخل الجزيرة ، ثم خرج واستخلف موسى بن كعب التميمي ، وتوجه عبد الله بن علي إلى الشام ، وأرسل أبو العباس صالح بن علي حتى اجتمعا جميعا ، ثم سارا إلى دمشق فحاصروهم أياما ، ثم افتتحوها وقتل الوليد بن معاوية ، وأخذ عبد الله بن علي حين دخل د مشق يزيد بن معاوية بن مروان وعبد الله بن عبد الجبار بن يزيد بن عبد الملك بن مروان ، فبعث بهما إلى أبي العباس فصلبهما ، وكان مدخل عبد الله بن علي دمشق في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، وكان مروان يومئذ بفلسطين فهرب حتى أتى مصر . وقتل عبد الله بن علي بضعة وثمانين رجلا من بني أمية . قال أبو الذيال : كان مروان بمصر ، فلما بلغه دخول عبد الله بن علي دمشق عبر النيل وقطع الجسر ، ثم سار قبل الحبشة ، ووجه عبد الله بن علي أخاه صالح بن علي في طلب مروان ، فجاء صالح وقد عبر مروان ، فاستعمل صالح عامر بن إسماعيل أحد بني الحارث بن كعب ، فسرحه إلى مروان ، فلحقه بقرية من قرى مصر يقال لها بوصير فقتل مروان في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين ومائة . وحدثني بكر بن عطية عن أبيه قال : كنت بالكوفة ، فأتي برأس مروان فنصب على قناة بباب المسجد ، فانقطع رجاء من كان من شيعة بني أمية .