خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
311
تاريخ خليفة بن خياط
قال إسماعيل بن إسحاق : ثم أتى الصيمرة ، ثم أتى جزيرة أبركاوان ، ثم عبر إلى عمان ، فقتل بها . وكتب ابن هبيرة إلى عامر بن ضبارة أن يقبل عبد الله بن معاوية الهاشمي ، فلقيه بأصطخر ومعه أخواه الحسن ويزيد ابنا معاوية ، فهزمه ابن ضبارة حتى أتى خراسان وقد ظهر أبو مسلم في شهر رمضان سنة تسع وعشرين ومائة فحبس الهاشمي وأخوته . وفي هذه السنة وهي سنة تسع وعشرين ومائة : سار الكرماني إلى مرو الروذ وسار إليه سلم بن أحوز المازني والي نصر بن سيار ، فالتقوا فهزم الكرماني ووقعت [ 266 ظ ] تميم في العسكر في السلب ، فكر عليهم الكرماني فهزمهم ، وذلك عند الليل ، فرجعوا إلى عسكرهم ، فتوادعوا ثلاثة أيام ، فأخذ الكرماني ليلا من وراء الجبل ، فلما أصبحوا اتبعوه فاقتتلوا ، ثم اصطلحوا على أن يسكن الكرماني قرية باب عبد القيس حتى يروا من رأيهم ، وابن أحوز وأصحابه مدينة مرو الروذ ، وجاء نصر بن سيار حتى أتاهم فاقتتلوا ستة أشهر ، حتى جثم الشتاء وهزل الكراع ، فبعث الكرماني إلي ابنه وهو على مرو ، فبعث إليه نحوا من ألف رجل ، وبعث من الثياب والمتاع ما يصلحهم لسنتهم ، وعليهم عبد الجبار بن شعيب رجل من بني هناءة ، فلقيتهم خيل لبني تميم فهزمتهم وأخذوا ما معهم ، فرجعوا إلى مرو ، فوثب من كان بمرو من بني تميم على ابن الكرماني وعليهم عرفجة بن الورد السعدي فحاصروا ابن الكرماني في المدينة ، وبلغهم أن نصرا والكرماني اصطلحا فأخرجوا ابن الكرماني من المدينة ورجع نصر والكرماني إلى مرو ، فلبث الكرماني أياما ، ثم تنحى عن نصر وخرج من ليلته ، فلما صلى نصر الغداة خرج إليهم ومشت السفراء بينهم وجعلوا ينهون الناس عن القتال ، فبينما هم كذلك إذ حمل الحارث بن شريح في بني حنظلة ، ونشب القتال ، فانهزم الكرماني فلحقوه فقتلوه ، وجاء برأسه رجل من بني مجاشع يقال له : محارب بن هلال بن عليم ولحق ابن الكرماني وربيعة والأزد بسرخس ، فلحقوا بشيبان بن مسلمة رجل من بني سدوس حروري ، وقد غلب على سرخس وطوس وناحية أبرشهر في قريب من ثلاثين ألفا من الخوارج ، فبايعوه وصاروا معه ، فلما رأى ذلك من معه من خوارج البصرة قالوا : ركن إلى الدنيا وتعصب ، فخرج مشكان مولى لبني سليم في خمسة آلاف ،