خليفة بن خياط العصفري ( شباب )

308

تاريخ خليفة بن خياط

مروان بذلك ، فكتب إليه مروان يأمره بقتله غيلة ، فكره ابن هبيرة ذلك منه ، وكتب إليه مروان أن يرسل إليه ، فأرسل به إلى مروان فحبسه بحران ( 1 ) مع إبراهيم بن محمد بن علي . [ 263 و ] وفي هذه السنة وهي سنة تسع وعشرين ومائة خرج عبد الله ابن يحيى الأعور الكندي الذي يسمى طالب الحق بحضرموت وعليها إبراهيم بن جبلة بن مخرمة الكندي ، فأخرج إبراهيم منها من غير قتال ، واجتمعت الأباضية إليه فبايعوه وعامة أصحابه أهل البصرة ، ثم خرج إلى صنعاء وعليها القاسم بن عمر الثقفي وهو في ألفي رجل من الشراة ، وخرج القاسم بن عمر وهو في نحو من ثلاثين ألفا ، فالتقوا بالجانح قرية من قرى أبين ( 2 ) ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، ثم انهزم القاسم وأكثر القتلى في أصحابه حتى أتى صنعاء ، وسار عبد الله بن يحيى وقد خندق القاسم خنادق ، فبيته في وجه الصبح فهرب القاسم وقتل الصلت بن يوسف بن عمر في المعركة ، وقتل ناس كثر ، ود خل صنعاء فأخذ الخزائن والأموال فقوي بها ، فأقام أشهرا ، ثم وجه إلى مكة رجلا من أهل البصرة من الأزد يقال له : بلج بن المثنى ، ثم وجه أبا حمزة ( 3 ) المختار بن عوف الأزدي في عشرة آلاف ، وأمره أن يقيم بمكة . فزعم إسماعيل بن إسماعيل : أن بلجا قدم في الموسم ، فلم يشعر الناس وهم بعرفات حتى أطلعت عليها الخيل من الجبل من طريق الطائف ، فاجتمع الناس إلى عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان وهو والي مكة والمدينة ، فكره عبد الواحد قتالهم فمشى عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب بينهم حتى أخذ عليهم ولهم ألا يحدثوا حدثا حتى ينقضي أمر الموسم ففعلوا ، فوقف عبد

--> ( 1 ) في مراصد الاطلاع ، حران : مدينة قديمة قصبة ديار مضر بينها بين الرها يوم وبين الرقة يومان . ( 2 ) في المسالك والممالك لابن خرداذبة ص 139 ص 139 أبين : مخلاف في اليمن فيه عدن . ( 3 ) في حاشية الأصل : ( هو سلمي بن سليمة الأزد ) . انظر جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص 370 .