خليفة بن خياط العصفري ( شباب )

303

تاريخ خليفة بن خياط

دراهم . ثم أقبل مروان فالتقوا فاقتتلوا حتى غابت الشمس ، وقتل الضحاك في المعركة ولا يعلم به ، وحجز بينهم الليل ، ورجع الفريقان إلى معسكرهم ، وقتل منهم نحو من ستة آلاف ، وأكثر القتلى من أصحاب الضحاك ، وقتل من الشراة نحو من ثماني مائة امرأة ، وأمر مروان حين أصبح فنصب راية أمان ودعا إليها ، وخرج الخيبري ودعا في شراته : من أراد الجنة والموت فلينتدب معي . ، فانتدب معه ثلاث مائة [ 259 و ] وخمسون فارسا ، فحملوا على مروان في القلب ، فانكشف وأعرى القلب ، وشد رجل من الخوارج على مروان فضربه بالسيف على عاتقه ، فقطع الحمائل وسقط الجفن ، وضربه مروان فأصاب يده وولى هاربا . قال إسماعيل : حدثني السري وكان شهد ذلك اليوم قال : هاجت يومئذ ضبابة فما كان الرجل يبصر عرف فرسه ولا سوطه ، ومضى فل مروان في كل وجه . وبقي ابنه عبد الله بن مروان في الميمنة وإسحاق بن مسلم في الميسرة على حالهما لا يعلمان حال مروان ، وجاء الخيبري فدخل عسكر مروان ، فقطع أطناب رواقه ، وقعد على سريره ، وتفرق أصحابه حول الحجرة في النهب والقتل وشعارهم يا خيبري ، ولا يعلم سائر أصحاب الخيبري بالأمر للنقع والضباب ، ولا يرون الخيبري إلا وقد قتل ، فلما رأى من في عسكر مروان قلتهم ثار مولى لمحمد بن مروان ، وكان في حرسه رجل يقال له : سليمان بن مسروح من البرابرة ، فنادى في العبيد من اتبعني فهو حر ، فاجتمع إليه من العبيد وغيرهم نحو من ثلاثة آلاف رجل أو أربعة آلاف رجل ، فقتل الخيبري . وانجلت الضبابة عن مجنبتي مروان عبد الله بن مروان وإسحاق بن مسلم ، فرأوا أعلام الشراة في موضع مروان فقالوا : قد قتل الخيبري واحتمله أصحابه فدفنوه فلم يقدروا على رأسه ولا جسده ، وخرج مولى لمروان يقال له : غزوان يركض على فرسه حتى أتى مروان ، فأخبره الخبر ، فرجع مروان إلى عسكره ، وتابعت الشراة مكانهم فارتحل شيبان راجعا حتى نزل الزابين من أرض الموصل ، فخندق على نفسه ، وأتاه مروان فقاتلهم عشرة أشهر كل يوم راية مروان مهزومة ، ثم رفض شيبان الخنادق ، وخرج إلى شهرزور ، ثم انحدر على ماه ، ثم على الصيمرة ،