خليفة بن خياط العصفري ( شباب )

301

تاريخ خليفة بن خياط

للقتال ، فلم يلبث أهل الشام أن انهزموا وعبروا الخنادق فدخلوا الكوفة ، ثم رجعوا من ساعتهم ، وذلك يوم الخميس فرجعوا إلى مواقفهم وحمل بعضهم عليهم ، فقتل عاصم بن عمر بن عبد العزيز وجعفر بن العباس وانهزم أهل الشام ، ثم غدا ابن عمر يوم الجمعة ، وحضض الناس ، ووجه الأصبغ بن ذؤالة في عشرة آلاف ، فأخذ المحجة كأنه يريد الشام ، والضحاك ومن معه وقوف ، وهو يريد أن يخالفهم إلى عسكرهم ، وقد كان بلغهم فخلفوا شيبان في العسكر ، فانطلق الأصبغ ومن معه حتى إذا كانوا بإزاء الضحاك حمل الضحاك على ابن عمر وعليهم فلم يلو أحد منهم على صاحبه ، ، فلما جنهم الليل خرج أهل أهل الشام من الكوفة متوجهين في كل وجه ، فلم [ 257 و ] يبق فيها منهم أحد فأصبح ابن عمر فخرج متوجها إلى واسط ، فنادى منادي الضحاك ألا تتبعوا موليا ولا تجرحوا أحدا وقد أجلناكم يا أهل الشام ثلاثا ، فمن دخل فيما دخلنا فيه فله ما لنا ، ومن أحب أن يتوجه حيث شاء من الأرض فليتوجه آمنا ، فمن أتاهم ألحقوه بهم ، ومن شخص لم يعرضوا له ، وبعث حبناء بن عصمة إلى قصر الكوفة ، فباع الفئ وأصاب خزائن كثيرة وسلاحا وأموالا . فلما كان أول يوم من شهر رمضان سار الضحاك إلى واسط ، فاستخلف على الكوفة ملحان ، وسار الضحاك حتى نزل على ابن عمر بواسط فقاتله ، وفارس أهل الشام والقائم بتلك الحرب منصور بن جمهور ، فقتل جحشنة ابن أخي منصور في تلك الحرب ، وحمل منصور على عكرمة فقتله . قال إسماعيل بن إسحاق : وحدثني الوليد بن سعيد قال : خرج منصور يوما فحمل على عبد الملك بن علقمة ، فطعنه فأنفذ الرمح من ظهره ، فتقوضت صفوف الضحاك وانصرفوا جزعا عليه . يقال : كان القتال ستة أشهر ويقال : سنة حتى صالحه ابن عمر ، فأرسل ابن عمر إلى الضحاك على أن يعطيه الرضى ويقره على عمله . قال إسماعيل : فحدثني عون بن يزيد الباهلي قال : إني بواسط إذ رأيت عبد الله بن عمر أتى الضحاك فأعطاه الرضى ، وفي ذلك يقول شبيل بن عزرة الضبعي : ألم تر أن الله أظهر دينه * * وصلت قريش خلف بكر بن وائل