خليفة بن خياط العصفري ( شباب )

273

تاريخ خليفة بن خياط

سنة ست عشرة ومائة فيها كتب هشام بن عبد الملك إلى عبيدة بن الحبحاب مولى بني سلول ، وهو واليه على مصر ، فولاه إفريقية فدخلها في سنة ست عشرة ومائة فخرج عبد الأعلى بن حديج مولى موسى بن نصير ، وكان صفريا فخرج بطنجة ، فخرج إليه عمرو بن عبد الله العبسي ، وكان واليا لابن الحبحاب ، فقتل عمرو وانهزم أصحابه . وفيها أغزى ابن الحبحاب عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع السوس وأرض السودان فظفر وأصاب ذهبا كثيرا . وفيها أيضا أغزى ابن الحبحاب عثمان بن أبي عبيدة فأصاب ناحية من صقلية وقفل ، فلقيته مراكب الروم في البحر ، فهزمهم الله وأصابوا من المسلمين ، وأسروا ابني عثمان : عمرا وسليمان أبا الربيع ، وعبد الرحمن بن زياد ابن أنعم ، وأخاه المغيرة بن زياد ، فلم يزالوا في أيدي الروم حتى ولي عبد الرحمن بن حبيب ، ففدى ابني عمه وناسا من أسارى المسلمين وعبد الرحمن بن زياد ، وذلك سنة إحدى وعشرين ومائة . وأقام الحج الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، ويقال : عيسى بن مقسم مولى الوليد بأمر الوليد . وفيها مات ميمون بن مهران بالجزيرة . سنة سبع عشرة ومائة فيها جاشت الترك بخراسان ومعهم الحارث بن شريح ، فانتهى خاقان ومعه الحارث إلى الجوزجان ( 1 ) ، وأغار ت الترك حتى أتوا مرو الروذ . فحدثني من سمع أبا الذيال قال : فسار أسد بن عبد الله فلقيهم ، فهزمهم الله وقتلهم المسلمون قتلا ذريعا . قال أبو خالد : عن أبي براء قال : فيها بعث مروان بن محمد وهو والي أرمينية وأذربيجان بعثين إلى جبل القبق ( 2 ) ، فافتتح أحد البعثين ثلاثة حصون من أللان

--> ( 1 ) الجوزجان أو جوزجان : اسم كورة واسعة من كور بلخ بين مرو الروذ وبلخ يقال لقصبتها اليهودية . ( 2 ) في مراصد الاطلاع ، فبق : جبل متصل بالباب والأبواب وبلاد أللان وهو آخر حدود أرمينية قيل فيه اثنان وسبعون لسانا لا يعرف كل لسان لغة صاحبه إلا بترجمان .