خليفة بن خياط العصفري ( شباب )

255

تاريخ خليفة بن خياط

وفي هذه السنة بعث مسلمة بن عبد الملك هلال بن أحوز المازني إلى قندابيل ( 1 ) في طلب أهل المهلب ، فالتقوا فقتل المفضل بن المهلب وانهزم الناس ، وقتل هلال ناسا من ولد المهلب ، ولم يفتش النساء ولم يعرض لهن ، وبعث بالعيال والأسارى إلى يزيد بن عبد الملك . فحدثني حاتم بن مسلم قال : لما دخلوا على يزيد بن عبد الملك قام كثير بن أبي جمعة الذي يقال له كثير عزة فقال : [ 218 و ] حليم إذا ما نال عاقب مجملا * * أشد العقاب أو عفا لم يثرب فعفوا أمير المؤمنين وحسبة * * فما تحتسب من صالح لك يكتب أساؤوا فإن تغفر فإنك قادر * * وأعظم حلم حسبة حلم مغضب نفتهم قريش عن أباطح مكة * * وذو يمن بالمشرفي المشطب فقال يزيد : لاطت بك الرحم لا سبيل إلى ذلك ، من كان له قبل آل المهلب دم فليقم ، فدفعهم إليهم حتى قتل نحوا من مائتين ( 2 ) . وفي سنة اثنتين ومائة بعث مسلمة بن عبد الملك سعيد بن عبد العزيز على خراسان فغزا فلم يظفر بشئ ، وقاتله الصغد ، فقتل رجال من بني تميم منهم المغيرة ابن حبناء وشعبة بن ظهير النهشلي وعبد الله بن زهير العدوي ، ويقال : هذا في سنة ثلاث ومائة . وفيها غزا العباس بن الوليد بن عبد الملك فافتتح دبسة من أرض الروم . وأقام الحج عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس الفهري . وفي آخر سنة اثنتين ومائة أو أول سنة ثلاث ومائة عزل مسلمة بن عبد الملك عن العراق . حدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده ، وعبد الله بن مغيرة عن أبيه ، وأبو اليقظان ، وغيرهم قالوا : جمع يزيد بن عبد الملك لأخيه مسلمة العراق سنة

--> ( 1 ) في مراصد الاطلاع : قندابيل : مدينة بالسند قضبة لولاية يقال لها الندهة . ( 2 ) في حاشية الأصل : ( ق غ ثمانين ) . انظر تاريخ الطبري 6 / 2 60 . ط . دار المعارف . ولاطت بك الرحم : يعني وصلت بك الرحم .