خليفة بن خياط العصفري ( شباب )

220

تاريخ خليفة بن خياط

متفضلا ( 1 ) ، فسلمت فرد علي ونسبني فعرفني ، فجاء رجل فقال : إن المهلب قد أخرج كتائبه من الخندق ، فرفع رأسه فنظر إلى الشمس فقال : ما هذه ساعة قتال ، ثم جاء آخر فقال مثل ذلك ، ثم جاء آخر ، فقال لرجل : قم على هذا الجذم فانظر ، فقال : أرى الكتائب [ 184 ظ ] تخرج ، وقد نهض العسكران . فقال : أخرج فرسي وسلاحي . فلبس سلاحه ، فنظرت إلى ذراعه كأنها ذراع أسد ، ثم قعد على كرسي ، وتحدرت الفرسان فكان أول من أتاه أبو العلج وابنه مولى بني تيم ، تيم قريش ، ثم جاء مجاهد بن بلعاء العنبري وجاء جهضم بن عباد بن حصين ، ثم تحادرت فرسان بني تيم حتى عددت ستين ، فركب ، واتبعتهم أنظر ما يصنعون ، فأتى صف الأزد فحضضهم وذكر فعالهم وذم أهل الشام ، وقال لأصحابه : احملوا ، فخرقوا الصف ، فعل ذلك مرارا ، ثم لم يزل يفعله حتى أمسى ، فرجعت إلى منزلي ، وذلك يوم الأربعاء في آخر المحرم ، وكنت أسمع أصواتهم هبة ( 2 ) من الليل ، ثم خفيت الأصوات وتحاجزوا . ثم أصبحوا يوم الخميس فاقتتلوا قتالا شديدا ، وصبر الفريقان حتى حجز الليل بينهم ، ثم التقوا يوم الثالث بعد زوال الشمس فاقتتلوا طعنا وضربا ، فأمر الحجاج عبد الرحمن بن مسلم أن يأخذ المسناة حتى يأتي البصرة ، وبلغ ذلك أهل العراق ، فعارضهم الحريش ، فالتقوا عند الجسر ، وقتل من أصحاب الحريش ثلاثون رجلا ، وأقبل أبو بكر بن الحنتف بن السجف ( 3 ) ، وضرب رجل من أهل الشام الحريش على رأسه فحمل إلى البصرة ، وقالوا : قتل الحريش وصبر الفريقان ، فقتل عبد الرحمن بن عوسجة صاحب ميمنة ابن الأشعث وعبد الله بن رزام ، وزياد بن مقاتل ، وطفيل بن عامر كلهم من أصحاب ابن الأشعث ، وحمل

--> ( 1 ) في أساس البلاغة ، تفصل الرجل أو المرأة : إذا توشح بثوب واحد مخالف بين طرفيه على عاتقه . ( 2 ) هبة من الليل : قطعة منه وجاء في أساس البلاغة وعشنا هبة من الدهر . ( 3 ) في حاشية الأصل : قطعة منه وجاء في أساس وعشنا هبة من الدهر . حنظلة من تميم قاتل بن دلجة الليثي يوم الربزة أيام ابن الزبير ) . انظر جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص 228 .