خليفة بن خياط العصفري ( شباب )

204

تاريخ خليفة بن خياط

. سنة تسع وستين قرئ على يحيى بن عبد الله وأنا أسمع عن الليث قال : في سنة تسع وستين غزوة بطنان الآخرة وغزوة حسان أوراس . وفيها أوثق أصحاب ابن محرز ، وضحى عامئذ أمير المؤمنين بدمشق . كتب إلي بكار عن محمد بن عائذ قال : في سنة تسع وستين نزل عبد الملك بطنان حبيب عام الردغة ( 1 ) ، فتخلف أهل الشام عن الغزو ، وأخذ خمس أموالهم من العطاء سنة سبعين . قال خليفة : فيها كان طاعون الجارف ، مات فيه أولاد لأنس بن مالك كثير عددهم . وفيها مات عبد الله بن العباس بالطائف ، وصلى عليه [ 169 و ] ابن الحنفية . سنة سبعين قرئ على ابن بكير وأنا أسمع عن الليث قال : في سنة سبعين أقام أمير المؤمنين . وفيها قتل عمير بن الحباب . وضحى عامئذ أمير المؤمنين بدمشق . وأقام الحج للناس ابن الزبير . كتب إلي بكار عن محمد بن عائذ قال : تخلف أهل الشام عن الغزو عام الردغة ، فأخذ خمس أموالهم من العطاء سنة سبعين . قال خليفة : خلع عمرو بن سعيد بن العاصي عبد الملك بن مروان وأخرج عبد الرحمن بن أم الحكم من دمشق وكان خليفة عليها ، فسار إليه عبد الملك فاصطلحا جميعا على أن يكون الخليفة بعد عبد الملك ، وعلى أن لعمرو مع كل عامل عاملا ، وفتح المدينة ، ودخل عبد الملك ، ثم غدر به فقتل وقال له : لو أعلم أن تبقى وتصلح قرابتي لفديتك بدم النواظر ، ولكنه قلما اجتمع فحلان في إبل إلا أخرج أحدهما صاحبه ، ثم قتله وأنشأ يقول : أدنيته مني لأمن مكره * * فأصول صولة حازم مستمكن غضبا ومحمية لديني إنه * * ليس المسئ سبيله كالمحسن

--> ( 1 ) في القاموس ، الماء والطين والوحل الشديد .