خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
197
تاريخ خليفة بن خياط
حتى نقتل ، فأخذ ثمانين درهما له ولأصحابه ، فبعث إليهم أهل البصرة جندا فقتلوهم . فخرج نافع بن الأزرق فاعترض الناس ، فخرج إليه ابن عبيس ، فقتل نافع وقتل ابن عبيس ، قال : قتلنا منهم خمسة أمراء ، وقتلوا منا خمسة أمراء ، قتل ابن عبيس فرأست أهل البصرة ربيعة السليطي ، وقتل ابن الأزرق فرأست الخوارج عبد الله بن ماحوز ، فقتلا جميعا ، فرأست أهل البصرة حارثة بن بدر الغداني ، ورأست الخوارج الزبير بن ماحوز فانحاز حارثة بالناس ، وسار الزبير إلى المدائن . وقال معاوية بن قرة المزني : خرجنا مع ابن عبيس نحوا من عشرين ألفا فخطبنا ابن عبيس فقال : ( أيها الناس إنا إنما خرجنا حسبة ، فمن كان منكم على مثل رأينا فليمعن معنا ومن لا فليقعد عنا غير حرج ) . قال : فحصلنا في ألفين ، فلقيناه بدستوا ( 1 ) ، فاقتتلنا فقتل منا خمسة أمراء وقتلنا منهم خمسة أمراء ، وقتل أبي قرة ، فحملت على قاتل أبي فقتلته ، فلما أمسينا بقيت شرذمة منهم ، وكانت الحرورية نحوا من خمس مائة ، وقتل ابن الأزرق وابن عبيس فقمنا وقاموا ينظرون إلينا وننظر إليهم ما منا رجل يبسط يده إلى قتال من اللغوب . فقال الناس : لو أمسكنا عنهم حتى يسود الليل ، وقال بعضهم : لا تقيلوهم العثرة فأحب الناس الهوينا فطرقهم مدد من اليمامة ، فما ملكنا أنفسنا أن انهزمنا حتى دخلنا البصرة ، ثم غلبوا وبايعوا ابن الماحوز ، وغلبوا على الأهواز وفارس وجبوا المال . وفيها مات همام بن الحارث ، وأبو ميسرة . وفي سنة أربع وستين دعا ابن الزبير إلى نفسه ، وذلك بعد [ 162 ظ ] موت يزيد بن معاوية ، فبويع في رجب لسبع خلون من سنة أربع وستين ، ولم يكن يدعو إليها ولا يدعى لها حتى مات يزيد . قال : وكان أبو حرة صاحب العباء رجلا من الموالي شجاعا شاعرا مقاتلا فقال : يا بن الزبير ما سفكنا الدماء ولا قتلنا الناس إلا في ملكك ، قال : فمن تبايعون سواي ؟ قال : فهلا انتظرت حتى نكون نحن ندعوك ؟ ففارقه ، ثم أنشأ يقول :
--> ( 1 ) في مراصد الاطلاع ، دستوا : بلدة بفارس أو بالأهواز .