خليفة بن خياط العصفري ( شباب )

194

تاريخ خليفة بن خياط

الزبير ، فعرضا عليه ما أمرهما به يزيد ، فقال ابن الزبير : أتأمراني ببيعة رجل يشرب الخمر ويدع الصلاة ويتبع الصيد ؟ فقال همام بن قبيصة : أنت أولى بما قلت منه ، فلطمه رجل من قريش ، فرجعا إلى يزيد ، فغضب وحلف لا يقبل بيعته إلا وفي يده جامعة . سنة أربع وستين قرئ على ابن بكير وأنا أسمع عن الليث قال : توفي أمير المؤمنين يزيد في سنة أربع وستين ليلة البدر في شهر ربيع الأول . وفيها أحرقت الكعبة يوم [ 158 ظ ] السبت لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر . وفيها بويع أمير المؤمنين مروان في ذي القعدة في الجابية ، وفيها كانت وقيعة راهط في ذي الحجة بعد الأضحى بليلتين . وفيها فتح لزهير المغرب يوم قتل إكسيل . زاد حرملة في روايته عن ابن بكير : وأقام ابن الزبير الحج . قال ابن عياش : ولما مات يزيد بن معاوية ، انصرف أهل الشام مع الحصين ، وانصرف من انصرف من أصحاب ابن الزبير . فقالت الخوارج بعضها لبعض : ألا تسألونه عن عثمان ما قوله فيه ؟ فأتوه فقالوا له : ما قولك في عثمان ؟ فالتفت فرأى في أصحابه قلة ، فقال : روحوا إلي العشية . وأمر أصحابه أن يحضروا ، وحضرت الخوارج فقالوا : ما قولك في عثمان ؟ قال : أتولاه حيا وميتا . قالوا : برئ الله منك . ثم انصرفوا ، فخرج نجدة باليمامة وخرج نافع بن الأزرق بالبصرة ، وتفرقت الخوارج . كتب إلي بكار عن محمد بن عائذ قال : توفي يزيد بن معاوية في النصف من شهر ربيع الأول سنة أربع وستين ، وكانت خلافته ثلاث سنين وثمانية أشهر . قال محمد : وحدثني عبد الأعلى : أن يزيد بن معاوية مات وهو ابن ثمان وثلاثين . قال محمد بن عائذ : وأغزى يزيد بن معاوية يزيد بن أسد أرض الروم . حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال : أمر يزيد على المدينة عمرو بن سعيد بن العاصي ، وحج عمرو بالناس سنة ستين ، السنة التي بويع فيها يزيد بن معاوية ، وبويع في رجب سنة ستين ، ثم نزع عمرا عن المدينة وأمر الوليد بن عتبة