خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
178
تاريخ خليفة بن خياط
الحليفة ( 1 ) ، على بريد من المدينة مما يلي الفرع ، وكان له بالحليفة مال عظيم ، فلم يزل صافا بين قدميه ، فلما كان من آخر الليل وتراجعت العيون جلس على دابته فركبها حتى انتهى إلى الحليفة ، فجلس على راحلته ، ثم توجه إلى مكة وخرج الحسين من ليلته ، فالتقيا بمكة ، فقال له ابن الزبير : ما يمنعك من شيعتك وشيعة أبيك ؟ فوالله لو أن لي مثلهم لذهبت إليهم . قال : وبعث يزيد عمرو بن سعيد أميرا على المدينة على الوليد بن عتبة تخوفا لضعف الوليد . فرقي عمرو المنبر حين دخل ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم ذكر ابن الزبير وما صنع ، قال : تعوذ بمكة فوالله لنغزونه ، ثم والله لئن دخل مكة لنحرقها عليه ، على رغم أنف من رغم . قال وهب : قال جويرية : فأخبرني مسافع أنه حدثه رجل من قريش نسيت اسمه أنه كان جليسا مع عبد الملك بن مروان تحت منبر عمرو بن سعيد حيث قال : على رغم أنف من رغم ، فوضع عبد الله إصبعه على أنفه ثم قال : اللهم فإن أنفي يرغم أن يغزى بيتك الحرام ، وفيه حديث . وأقام الحج عمرو بن سعيد . سنة إحدى وستين فيها قتل الحسين بن علي بن أبي طالب رحمة الله عليه ، يوم الأربعاء لعشر خلون من المحرم يوم عاشوراء سنة إحدى وستين ، وقتل معه جعفر بن [ 143 و ] علي بن أبي طالب . قال أبو عبيدة : قتل معه جعفر بن علي بن أبي طالب ، أمه أم البنين بنت حازم بن خالد من بني الوحيد أحد بني كلاب ( 2 ) . قال أبو الحسن : وقتل معه عثمان بن علي ، أمه أم البنين أيضا .
--> ( 1 ) في حاشية الأصل : ( المعروف ذو الحليفة ) . وفي مراصد الاطلاع الحليفة أو ذو الحليفة : قرية وبين المدينة ستة أميال أو سبعة . ( 2 ) في حاشية الأصل : ( حزام هذا هو الصواب ) . هو ما ذكره الطبري وأبو الفرج الأصفهاني في كتابه - مقاتل الطالبين - ص 81 - 83 .