خليفة بن خياط العصفري ( شباب )

164

تاريخ خليفة بن خياط

فقال : ( أقم على رأس كل رجل من هؤلاء رجلين من حرسك ، فإن ذهب رجل يرد علي كلمة في مقامي هذا بصدق أو كذب فليضرباه بسيفيهما ) ، ثم خرج وخرجوا معه حتى إذا رقي المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ( إن هؤلاء الرهط سادة المسلمين وخيارهم ، لا نستبد بأمر دونهم ولا نقضي أمرا إلا عن مشورتهم ، وإنهم قد رضوا وبايعوا ليزيد بن أمير المؤمنين من بعده ، فبايعوا بسم الله ) ، فضربوا على يديه ثم جلس على راحلته وانصرف فلقيهم الناس فقالوا : زعمتم وزعمتم فلا أرضيتم وحبيتم فعلتم قالوا : إنا والله ما فعلنا قالوا : فما منعكم أن تردوا على الرجل إذ كذب ؟ ثم بايع أهل المدينة والناس ثم خرج إلى الشام . حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال : نا سفيان عن محمد بن المنكدر قال : قال ابن عمر حين بويع يزيد بن معاوية : إن كان خيرا رضينا وإن كان [ 130 ظ ] بلاء صبرنا ( 1 ) . وحدثنا عبد الرحمن قال : نا أبو عوانة عن داود بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن ( 2 ) قال : د خلنا على رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استخلف يزيد بن معاوية فقال : أتقولون أن يزيد ليس بخير أمة محمد ، لا أفقه فيها فقها ولا أعظمها فيها شرفا ؟ قلنا ( 3 ) : نعم . قال : وأنا أقول ذلك ، ولكن والله لأن تجتمع أمة محمد أحب إلي من أن تفترق . أرأيتم بابا لو د خل فيه أمة محمد وسعهم ، أكان يعجز عن رجل واحد لو دخل فيه ؟ قلنا : لا . قال : أرأيتم لو أن أمة محمد قال كل رجل منهم لا أهريق دم أخي ، ولا آخذ ماله ، أكان هذا يسعهم ؟ قلنا : نعم . قال : فذ لك ما أقول لكم . ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يأتيك من الحياء إلا خير ) .

--> ( 1 ) في حاشية الأصل : ( وقال الأوزاعي أن ابن عمر قا في ذلك نحو هذا ) . ( 2 ) في حاشية الأصل : ( هو الحميري ) . انظر طبقات ابن سعد 7 / 147 . ط . بيروت . ( 3 ) في حاشية الأصل : ( هو ساقط في الأم ومما زاد القاضي لأنه غير مستغني عنه ) .