خليفة بن خياط العصفري ( شباب )

160

تاريخ خليفة بن خياط

حتى بقي السابع ، فلما زالت الشمس عن كبد السماء رمى بالسابع ثم قال : ( حم لا ينصرون ) وكبر وحمل وحملنا معه فمنحونا أكتافهم فقتلناهم ، أربعة فراسخ فأتينا قوما [ 125 و ] متحصنين في قلعة فقالوا : والله ما أنتم قتلتمونا ، ولا قتلنا إلا رجال ما نراهم معكم الآن على خيل بلق ، عليهم عمائم بيض فقلنا : ذلك نصر الله . فرجعنا والله ما أصيب منا إلا رجل واحد ، فقلنا لسنان : واقفت القوم حتى إذا زالت الشمس واقعتهم ؟ قال : كذ لك كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأقام الحج معاوية . سنة إحدى وخمسين فيها قتل معاوية بن أبي سفيان حجر بن عدي بن الأدبر ومعه محرر بن شهاب وقبيصة بن ضبيعة بن حرملة القيسي وصيفي بن بسيل ( 1 ) من ربيعة . وفيها مات كعب بن عجرة . وفيها أخذ معاوية الناس بالبيعة ليزيد . حدثنا وهب بن جرير بن حازم قال : حدثني أبي قال : نا النعمان بن راشد عن الزهري عن ذكوان مولى عائشة قال : لما أجمع معاوية أن يبايع لابنه يزيد ، حج فقدم مكة في نحو من ألف رجل ، فلما دنا من المدينة خرج ابن عمر وابن الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر ، فلما قدم معاوية المدينة صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم ذكر ابنه يزيد فقال : من أحق بهذا الأمر منه ، ثم ارتحل فقدم مكة فقضى طوافه ، ودخل منزله ، فبعث إلى ابن عمر ، فتشهد وقال : ( أما بعد يا بن عمر فإنك قد كنت تحد ثني أنك لا تحب أن تبيت ليلة سوداء ليس عليك أمير ، وإني أحذرك أن تشق عصا المسلمين ، وأن تسعى ( 2 ) في فساد ذات بينهم ) ، فلما سكت تكلم ابن عمر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ( أما بعد فإنه قد كانت قبلك خلفاء لهم أبناء ليس ابنك بخير من أبنائهم ، فلم يروا في أبنائهم ما رأيت أنت في ابنك ، ولكنهم اختاروا للمسلمين حيث عملوا

--> ( 1 ) في تاريخ الطبري 5 / 271 : ( صيفي بن فسيل ) بالفاء . ( 2 ) في الأصل : ( تسع ) .