خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
143
تاريخ خليفة بن خياط
حدثنا علي بن عاصم عن حصين قال : حدثني أبو جميلة البكائي قال : إني لفي الصف مع علي إذ عقر بأم المؤمنين جملها ، فرأيت محمد بن أبي بكر وعمار بن ياسر يشتدان بين الصفين أيهما يسبق إليها ، فقطعا عرضة الرحل فاحتملاها في هودجها . حدثنا من سمع هبيرة بن حدير العدوي قال : نا أوفى بن دلهم العدوي قال : قالت عائشة : ما أنكرت رأس جملي حتى فقدت أصوات بني عدي . حدثني غندر وأبو داود قالا : نا شعبة عن عمرو بن مرة قال : سمعت عبد الله بن سلمة والحارث بن سويد تذاكرا يوم الجمل ، فقال الحارث : لا والله ما رأيت مثل يوم الجمل ، لقد أشرعوا الرماح في صدورنا وأشرعناها في صدورهم ، حتى لو شاءت الرجال أن تمر عليها لمرت ، فوالله لوددت أني لم أشهد ذلك اليوم وأن علي كذا . فقال عبد الله بن سلمة : والله ما يسرني [ 109 و ] أني غبت عن ذلك اليوم ، ولا أني غبت عن مشهد شهده علي وأن لي كذا . حدثنا عبيد الله بن موسى قال : نا مسعر عن عمرو بن مرة عن الحارث بن جمهان الجعفي قال : لما كان يوم الجمل أشرعنا الرماح في صدورهم وأشرعوها في صدورنا ، حتى لو تشاء الرجال أن تمشي على الرماح لفعلت . قال : وأنا أسمع هؤلاء يقولون : لا إله إلا الله والله أكبر ، وهؤلاء يقولون : لا إله إلا الله والله أكبر . وفيها مات سلمان الفارسي وقدامة بن مظعون الجمحي . وأقام للناس الحج عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب ، ويقال : عبد الله بن عباس . وفيها ند ب الحارث بن مرة العبدي الناس إلى غزو الهند ، فجاوز مكران إلى بلاد قندابيل ووغل في جبال الفيقان ، فأصاب سبايا كثيرة ، فأخذوا عليه بعقبة فأصيب الحارث ومن معه .
--> ( 1 ) مكران : ولاية واسعة تشتمل على مدن وقرى وهذه الولاية غربيها كرمان وسجستان شماليها والبحر جنوبيها . وقندابيل : مدينة قصبة لولاية يقال لها : الندهة . مراصد الاطلاع .