خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
125
تاريخ خليفة بن خياط
على الله تفترون ) ( 1 ) . فقالوا له : قف أرأيت ما حميت من الحمى ؟ آلله أذن لك أم على الله تفتري ؟ فقال : امضه نزلت في كذا وكذا ، فأما الحمى فإن عمر حماة قبلي لإبل الصدقة ، فلما وليت زادت إبل الصدقة فزدت في الحمى لما زاد من إبل الصدقة ، امضه . قال : فجعلوا يأخذونه بالآية فيقول : امضه نزلت في كذا فما يريدون ؟ فأخذوا ميثاقه وكتبوا عليه ستا ، وأخذ عليهم ألا يشقوا عصا ولا يفارقوا جماعة ما أقام لهم شرطهم ، ثم رجعوا راضين ، فبينا هم بالطريق إذا ركاب يتعرض لهم ويفارقهم ، ثم يرجع إليهم ثم يفارقهم قالوا : مالك ؟ قال : أنا رسول أمير المؤمنين إلى عامله بمصر ، ففتشوه فإذا هم بالكتاب على لسان عثمان عليه خاتمه إلى عامل مصر أن يصلبهم أو يقتلهم أو يقطع أيديهم وأرجلهم . فأقبلوا حتى قدموا المدينة ، فأتوا عليا فقالوا : ألم تر إلى عدو الله كتب فينا بكذا وكذا ؟ وإن الله قد أحل دمه فقم معنا إليه . قال : والله لا أقوم معكم قالوا : فلم كتبت إلينا ؟ قال : والله ما كتبت إليكم كتابا ، فنظر بعضهم إلى بعض ، وخرج علي من المدينة . فانطلقوا إلى عثمان فقالوا : كتبت فينا بكذا وكذا . قال : [ 92 و ] إنهما اثنتان : أن تقيموا رجلين من المسلمين ، أو يمين بالله الذي لا إله إلا هو ما كتبت ولا أمللت ولا علمت ، وقد يكتب الكتاب على لسان الرجل وينقش الخاتم على الخاتم . قالوا : قد أحل الله دمك ، ونقض العهد والميثاق وحصروه في القصر رضي الله عنه . ابن علية عن ابن عون عن محمد : أن عثمان بعث إليهم عليا ورجلا آخر فقال علي : تعطون كتاب الله وتعتبون من كل ما سخطتم . فأقبل معه ناس من وجوههم فاصطلحوا على خمس : أن المنفي يقلب والمحروم يعطى ، ويوفر الفئ ، ويعدل في القسم ، ويستعمل ذو الأمانة والقوة . كتبوا ذلك في كتاب ، وأن يرد ابن عامر على البصرة وأبو موسى الأشعري على الكوفة . فأخبرني ابن علية قال : نا ابن عون عن الحسن قال : أنبأني وثاب قال : بعثني عثمان فدعوت له الأشتر . فقال : ما يريد الناس مني ؟ قال : ثلاثا ليس من
--> ( 1 ) الآية ( قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل الله أذن لكم أم على الله تفترون ) سورة يونس 10 / 59 .