خليفة بن خياط العصفري ( شباب )

105

تاريخ خليفة بن خياط

فقالوا : يا أمير المؤمنين أنت أفضلنا رأيا وأعلمنا بأهلك ، فقال : لأستعملن عليهم رجلا يكون لأول أسنة يلقاها ، يا سائب اذهب بكتابي هذا إلى النعمان بن مقرن ، فليسر بثلثي أهل الكوفة وليبعث إلى أهل البصرة ، وأنت على ما أصابوا من غنيمة ، ولا ترفع إلي باطلا ، ولا تحبس عن أحد حظا هو له ، فإن قتل النعمان فحذيفة فإن قتل حذيفة فجرير ، فإن قتل ذلك الجيش فلا أراك . فحدثنا موسى بن إسماعيل قال : نا حماد [ 75 و ] بن سلمة قال : نا أبو عمران الجوني عن علقمة بن عبد الله المزني عن معقل بن يسار : أن عمر شاور الهرمزان في أصبهان وفارس وأذربيجان بأيتهن يبدأ ؟ فقال الهرمزان : أصبهان الرأس ، وفارس وأذربيجان الجناحان ، فإن قطعت أحد الجناحين مال الرأس بالجناح الآخر ، وإن قطعت الرأس وقع الجناحان ، فدخل عمر المسجد فإذا هو بالنعمان بن مقرن يصلي فسرحه ، وبعث إلى أهل الكوفة أن يمدوه فذهبوا ومعه حذيفة بن اليمان والزبير بن العوام والمغيرة بن شعبة والأشعث بن قيس وعمرو بن معد ي كرب وابن عمر حتى أتوا نهاوند . رجع إلى حديث السائب قال : التقوا بنهاوند يوم الأربعاء ، فكان في المجنبة اليمنى انكشاف ، وثبتت المجنبة اليسرى وثبت الصف ، ثم التقوا يوم الخميس فكان في المجنبة اليسرى انكشاف ، وثبتت المجنبة اليمنى والنصف . ثم التقوا يوم الجمعة فأقبل النعمان بن مقرن على بريذين ( 1 ) أحوى قريب من الأرض يقف على أهل كل راية فيخطبهم ويحضهم ويقول : إن هؤلاء القوم قد أخطروا لكم خطرا وأخطر تم لهم خطرا عظيما ، أخطروا لكم يواليق ورثة ، وأخطرتم لهم الاسلام وذراريكم فلا أعرفن رجلا ، وكل قرنه إلى غيره فإن ذلك لؤم ، ولكن شغل كل رجل منكم قرنه . إني هاز الراية فليرم كل رجل منكم من ضيعته ( 2 ) وليتيسر . ثم هازها الثانية فليقف كل رجل منكم موقفه . ثم هازها الثالثة فحامل فاحملوا

--> ( 1 ) في الحاشية : ( في كتاب ابن الحذاء ويقال أحوت ) . وبريذين تصغير برذون . وأحوى أسود . ( 2 ) كذا في الأصل .