محمد جواد مغنية

14

التفسير الكاشف

ولا مال ولا أنساب ولا حميم . . . لا شيء على الإطلاق ينفع في ذاك اليوم إلا صالح الأعمال فهو وحده الشفيع عند اللَّه ( إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ ) ولكن اللَّه يرحم من هو أهل لرحمته كالذي له سوابق تقربه من خالقه جل وعز ( إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) . لا ناصر ولا راحم غدا إلا اللَّه فهو ذو العزة والرحمة تذعن الخلائق لقدرته ، وتفتقر إلى رحمته . طَعامُ الأَثِيمِ وطعام المتقين الآيات 43 إلى 59 إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ( 43 ) طَعامُ الأَثِيمِ ( 44 ) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ( 45 ) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ( 46 ) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ ( 47 ) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ( 48 ) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ( 49 ) إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ ( 50 ) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ ( 51 ) فِي جَنَّاتٍ وعُيُونٍ ( 52 ) يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ ( 53 ) كَذلِكَ وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ( 54 ) يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ ( 55 ) لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الأُولى ووَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 56 ) فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 57 ) فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 58 ) فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ ( 59 ) اللغة : شجرة الزقوم لا بد أن تكون رديئة الطعم لأنها طعام أهل النار ، وتقدم الكلام عنها في الآية 62 من سورة الصافات . والمهل خثارة الزيت . والحميم الشديد الحرارة . اعتلوه سوقوه بعنف . وسواء الجحيم وسطها . والسندس ضرب من الحرير الرقيق . والإستبرق الغليظ منه . ارتقب انتظر .