محمد جواد مغنية
12
التفسير الكاشف
والآن استوحينا من الآية التي نحن بصددها ان المراد بالعالمين فيها فرعون ومن أقر له بالربوبية فقط ، وليس كل أهل ذاك الزمان ، أما السر في تفضيل بني إسرائيل على فرعون ومن استجاب له فواضح ، وهو ان الإسرائيليين لم يعبدوا فرعون كقدماء المصريين . ( وآتَيْناهُمْ مِنَ الآياتِ ما فِيهِ بَلاء مُبِينٌ ) . المراد بالآيات هنا المعجزات كفلق البحر وتظليل الغمام وانزال المن والسلوى وتفجير الماء من الحجر ، والمراد بالبلاء المبين النعمة الظاهرة قال تعالى : « ونَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ والْخَيْرِ فِتْنَةً » 35 الأنبياء . أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ الآيات 34 إلى 42 إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ ( 34 ) إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الأُولى وما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ ( 35 ) فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 36 ) أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ والَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ( 37 ) وما خَلَقْنَا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ( 38 ) ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 39 ) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 40 ) يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 41 ) إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 42 ) اللغة : بمنشرين بمبعوثين . وتبّع اسم لأحد ملوك اليمن ، والتبابعة لقب ملوك اليمن كالفراعنة والقياصرة . ويوم الفصل يوم القيامة .