العيني

82

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

وستة خدام ، وعين للخدام [ 30 ] ثلاثمائة درهم ، ولكل واحد أربعة أرطال خبز ، وللناظر في كل شهر ثلاثمائة درهم ، وذكر فيه أمورا كثيرة ، منها ما فضل من ربع هذا الوقف وما يتبقى فيشترى به خبز ويفرق في ليالي الجمع . ومن شروط هذا البر الولاية عليه للمقر الأشرف العالي وزير دولته ومدبر مملكته وممهد قواعد سلطنته المولوي السيدي الصاحبي ، واسطة عقد المسلمين ، كافل الدولة وهاديها ناصح الملة ومواليها ، بركة الإسلام ، حسنة الأيام ، صدر المجلس القضائي الفخر بن فخر الدين بن أبي الرجاء التنوخي الشافعي ، حرس الله مدته ، وأنفذ في الأقطار كلمته ، يتولاه بنفسه مدة حياته ، ولمن يشاء من نوابه . فلما قرئ عليه كتاب الوقف أعجبه ، ورسم للصاحب أن ينزل إلى المدرسة ويجمع سائر القراء والوعاظ وأرباب الخير من سائر الفقراء والمشايخ والحكام ويختم والده الشهيد ، فنزل الوزير وعمل بجميع ذلك ، وخلع على سائر أرباب الوظائف مكاتيب بشروط الوقف ، ويذكر فيها سائر ما شرطه الواقف ، ويعين النظر فيه لنائب السلطنة وللقاضي الشافعي ، وتثبت وتجلد بمصر والشام . ذكر بقية أحكام الأشرف في هذه السنة : وفي رابع رمضان : أفرج السلطان عن حسام الدين لاجين من قلعة صفد ، ومعه جماعة أمراء ، ورد إقطاعاتهم عليهم ، وأحسن إليهم وأكرمهم . وفي نزهة الناظر : كان السبب لذلك أن الأمير بدر الدين بيدرا النائب كان له مع لاجين نائب الشام صحبة أكيدة ، فلما رأى السلطان في رمضان منشرح