العيني

7

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

والسلطان لما خرجوا لقصد فتح قلعة الروم ، وكان والدي مع جماعة المقدمين » . وإذا كان كتاب « زبدة الفكرة » وبخاصة الجزء التاسع منه متداول ومعروف عند الباحثين والدراسين لعصر سلاطين المماليك ، فإن كتاب « نزهة الناظر في دولتي المنصور والنصر » يعتبر في عداد الكتب المفقودة ، اللهم فيما عدا الجزء الذي نشر أخيرا في بيروت بعنوان « نزهة الناضر في سيرة الملك الناصر » والذي يتضمن أحداث الفترة 733 738 ه‍ ، وهي فترة محدودة بالقياس إلى عنوان الكتاب كما أورده العيني « دولتي المنصور والناصر » ، والمفترض أنه يتناول أحداث الفترة من 678 741 ه‍ ، ويصبح لنص العيني في هذا الجزء أهمية خاصة إذ حفظ لنا مصدرا أساسيا لفترة هامة من عصر سلاطين المماليك . واعتماد العيني على هذين المصدرين بصفة أساسية في هذا الجزء يزيد من أهمية الكتاب ، ولا أبالغ إذا قلت أن العيني قد رفع هذا الجزء من كتابه إلى مستوى كتابات المعاصرين وشاهدي العيان والمشاركين في الأحداث . وتبعا لخطة النشر فإن الجزء 19 من نسخة دار الكتب سوف ينشر في جزئين إن شاء الله هما الثالث والرابع من القسم الخاص بعصر سلاطين المماليك . والجزء الثالث الذي نقدمه اليوم يتناول حوادث وتراجم الفترة من 689 698 ه‍ / 1290 1298 م ، وهي الفترة المحصورة بين وفاة السلطان الملك المنصور قلاوون ، وبداية السلطنة الثانية للسلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون ، وتضمنت عهود ثلاثة من سلاطين المماليك هم : الأشرف خليل