العيني

67

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

لا تغبطن وزيرا للملوك * وإن أناله الدهر منها فوق همته واعلم بأن له يوما تميد به * الأرض الوقور كما دانت لهيبته هودا وهو أخو موسى الشقيق * له لولا الوزارة لم يأخذ بلحيته فلما وقف عليه طواه ولم يطلع أحدا عليه ، وبعد أيام قام الأمير بدر الدين بيدرا والشجاعي في حق التقي توبة وعرفوا أن لهذا خدمةً كبيرةً على الأمراء المتقدمين في خدمة الشهيد ، وأنه قديم الهجرة ، وما زالوا به إلى أن رسم بالإفراج عنه ، وعن بقية المباشرين ، وسكن ابن السلعوس عن الدماشقة بعد ذلك . ذكر القبض على أرجواش متولي قلعة دمشق : وكان السبب لذلك أنه كان من المماليك المنصورية ، معروفا ، بينهم بالفروسية والشجاعة ، وكان قد أصيب بسهم في عينه ، فبقى بفرد عين ، وكان لا يعرف له مزح ولا لعب ، ولم يكن أحد من خشداشيته يقدر على المزح معه ، وكانوا عرفوا الأشرف خلقه ووسوسة طبعه وتفرده عن الناس ، وحكوا له عنه حكايات ، وكان يوما واقفا بين يدي السلطان ، فأراد السلطان أن يفتح معه باب المزح ، فأشار إلى أحد من خاصكيته أن يقف خلف أرجواش ويدس يده في مخرجه ؛ ففعل ذلك ، فالتفت إليه أرجواش ولكمه وأرمى كلوتته ، وحط يده