العيني

215

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

وكان بالقلعة سنجر الشجاعي مقيما فاحترز على المعادى والمعابر ، وأمر بأن لا يعدى بأحد من الجند من بر الجيزية . ووصل الأمير زين الدين كتبغا ، وركن الدين بيبرس الجاشنكير ، وحسام الدين لاجين ، وسيف الدين برلغى ، والأمراء الخاصكية وهم طقجى وطقطاي وقطبية وغيرهم من المماليك السلطانية ، واتفقوا مع علم الدين الشجاعي وقرروا أن تكون السلطنة للملك الناصر محمد بن قلاون ، هذا ما ذكره بيبرس في تاريخه . وفي نزهة الناظر : وحين ركب بيدرا ومن معه ، وأراد التوجه إلى المدينة بسرعة ، جاءت إليهم العرب ، وأخبروهم أن مماليك السلطان الذين رجعهم السلطان مع الطلب إلى المدينة قد بلغهم أن السلطان قتل ، وأن الأمراء قد اجتمعوا معهم وهم قاصدون إليكم ، وكان الذي أخبرهم بذلك الأمير سنكو الدوادار ، وهو من الذين ركب مع السلطان ، ورأى قتله ، فلم يرجع إلى مخيمه ، ولا ألوى على شيء ، وساق حتى بلغ الطلب وأمير على قدام الطلب ، فأخبرهم بالخبر . وقام قتال السبع ، وجمع المماليك السلطانية ، وكان الأمير كتبغا ، والأمير حسام الدين أستاذدار قريبين منهم ، فأرسلوا إليهما من عرفهما بذلك ، فجاء إليهم واجتمعوا وتحالفوا ، ثم ساروا نحو بيدرا ومن معه . وعند انشقاق الفجر وقعت أعين الطائفتين بعضهم على بعض ، وأشار حسام الدين إلى المماليك السلطانية أن يتطوقوا بمناديل بيض حتى يتميز بعضهم من بعض ففعلوا ذلك ، وكان لاجين وقراسنقر لما بلغهما خبر هؤلاء الذين مع