العيني
207
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
قتل في الثالث عشر من محرم هذه السنة ، وكانت مدة سلطنته [ 80 ] ثلاث سنين وشهرين وأياما ، فإنه ملك السلطنة بعد وفاة والده الملك المنصور يوم السبت السادس من ذي القعدة من سنة تسع وثمانين وستمائة على ما ذكرنا ، وكان الأشرف شهما شجاعا ، عالي الهمة ، حسن المنظر ، قد عزم على غزو العراق واسترجاع تلك البلاد من أيدي التتار ، واستعد لذلك ونادى به في بلاده ، وقد فتح في مدة ملكه - وكانت ثلاث سنين - عكا والسواحل ، ولم يبق للفرنج بها معلم لأحد ، وقلعة الروم ، وبهنسى ، ومرعش ، وغير ذلك . وفي تاريخ النويري : وكان ملكا مهيبا شجاعا ، مقداما جسورا ، جوادا كريما بالمال ، أنفق على الجيش في هذه الثلاث سنين ثلاث نفقات : الأولى : في أول جلوسه في السلطنة من مال طرنطاي . والثانية : عند توجهه إلى عكا . والثالثة : عند توجهه إلى قلعة الروم . وقال الشيخ صلاح الدين الصفدي : كان قبل ولاية الأشرف يؤخذ عند باب الجابية بدمشق عن كل جمل خمسة دراهم مكسا ، فأول ما تسلطن وردت إلى دمشق مسامحة بإسقاط هذا ، وبين سطور المرسوم بقلم العلامة : ولتسقط