العيني

205

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

ووقع الصياح بقتله ، فأول من نعاه وأشهر قتله الأمير ركن الدين بيبرس الخاصكي ، فحل شاشه من كلوتاته وصار يصيح واسلطاناه ، فركبت الأمراء ، واجتمعت الناس ، ونهبوا كل شيء هناك ، واختبطت الناس ، فوقعت الهجة بينهم وكان قريب المغرب فدخل الليل على الناس وتركوا السلطان هناك مطروحا على الأرض لا يؤبه إليه ، وبات بيدرا ولاجين وقراسنقر والأمراء الخاصكية يدبرون أمرهم ، وتحالفوا أن يكونوا يدا واحدة . وفي تاريخ بيبرس : ركب السلطان في نفر يسير من خواصه ليتصيد قريبا من الدهليز ، وكان إذ ذاك نازلا على تروجة ، فأخبر بيدرا ومن معه من أن السلطان ركب منفردا ، فقالوا : هذا وقت انتهاز الفرصة ، فشدوا تراكشهم وركبوا إلى نحوه ، وهم : بدر الدين بيدرا ، وحسام الدين لاجين ، وشمس الدين قراسنقر ، وسيف الدين بهادر رأس النوبة ، وشمس الدين آقسنقر الحسامي ، وسيف الدين نوغيه ، ومحمد خواجا ، وطرنطاي الساقي ، والطنبغا رأس نوبة ، ومن انضم إليهم ، وكان دون السلطان مخاضة فخاضوها ، فلما أقبلوا عليه عصبة واحدة