العيني

201

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

فصل فيما وقع من الحوادث في السنة الثالثة والتسعين بعد الستمائة استهلت هذه السنة ، وسلطان البلاد المصرية والشامية : الملك الأشرف خليل ابن الملك المنصور قلاون . والخليفة : الحاكم بأمر الله أبو العباس أحمد العباسي . وفي أوائل المحرم منها : تجهز السلطان الأشرف للصيد ، وعدى إلى بر الجيزة وسار قاصدا التوجه إلى الإسكندرية والحمامات الغربية ، فتقدم وزيره الصاحب شمس الدين بن سلعوس إلى الثغر المحروس لتجهيز الأقمشة ، وتحصيل أصناف الأمتعة ، واستخراج المال ، وترتيب الأحوال بين يدي قدوم الركاب ، فوجد نواب الأمير بيدرا بالثغر قد استولوا على المتاجر وادخروا منها ما ليس في الحواصل السلطانية ، فأرسل يعرف السلطان بذلك ، فاستشاط السلطان غضبا على بيدرا واستدعاه بحضور الخاصكية والأمراء ، فأغلظ له في الكلام ، وتوعده بأشد الوعيد ، وتهدده بأتم التهديد حتى خاف أن يسطو في ذلك الوقت عليه ، فتلطف حتى خرج من بين يديه ، فجمع خوشداشيته الأعيان ، [ 78 ] وأطلعهم على ما في باطن السلطان من الشنان وهم : الأمير حسام الدين لاجين المنصوري ، وفي