العيني

184

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

عليه سلامه ، قولوا لنا الدين الذي تختارونه نروح إليه ، فعلته الضحك ، وكل من كان حاضرا ، فقال بيدرا : ويلك نحن نختار غير دين الإسلام فقال يا خوند ما نعرف . قولوا : نحن نتبعكم ، فأحضروا الشهود واستنطقهم بالشهادة ، وكتبوا ، ودخل بهم إلى السلطان ، فألبسهم التشاريف ، وجعلوا في مجلس الوزير . واستفتح بعض المدراء ، فناول المكين ورقة ، وقال : يا مولانا القاضي ، اكتب على هذه الورقة والوزير يسمعه : وقال يا ابني : ما كان لنا هذا القضاء في خلد ، فتبسم الوزير فبقوا إلى العصر ، فحضر الحاجب من جهة النائب وعرف الوزير أن [ 72 ] الجماعة يقومون كلهم إلى مجلس النائب ، ويريد أن يجدد إسلامهم عند القضاة ، فرسم بقيامهم ، فقال المكين : يا مولانا الصاحب صارت هذه عادة كل يوم نقولها ، فتبسم وقال : نعم ، نقولها كل يوم خمس مرات قبل الصلاة وبعدها ، فلما نهضوا كان القاضي تاج الدين بن السفلورى جالسا مع الوزير ، فقال يا مولانا تاج الدين : ما تقول في إسلام هؤلاء الجماعة ؟ قال : أقول إن الذليل منهم صار عزيزا ، والعزيز من المسلمين صار ذليلا لهم ، فإنه كان يمنعهم من ظلم الناس ومن التكبر عليهم كونهم نصارى ، فالآن يقولون : نحن مسلمون ، فيتسلطون عليهم والله يتولى سرائرهم . وكان من جملة من أسلم منهم : أمين الملك بن غنام ، وابن السقاعى ، وابن لفيقه كاتب ديوان النائب . وكتب بعضهم لبيدرا بيتين وسيرهما إليه ، وهما لابن البغدادي : اسلم الكافرون بالسيف قهرا * وإذا ما خلوا فهم مجرمونا