العيني
151
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
عليه ، ثم أحضروا ما كانت صحبتهم من البلور الفاخر والأواني الذهب والفضة والأواني المرصعة ، فالفصوص والبسط الهائلة ، وأشياء غير ذلك من التحف التي تصلح للملوك . وفي كتابه أيضا : أن البلاد بلاد السلطان ، وأنه نائبه فيها . وقرئ أيضا كتاب نائب حلب : وفيه يشير على السلطان بقبول هداياهم والسكوت عنهم ، فقبل السلطان هداياهم ، وآخر ما انفصل عليه أمرهم على أن يسلموا إلى السلطان قلعة بهسني ، وقلعة مرعش وتل حمدون ، وأنه يبعث إليه مفاتيح القلاع الثلاث ، وإن لم يسلمها غزاه السلطان ، فخرجت الرسل من عنده على هذا ، وأقام السلطان في دمشق إلى أن حضر رسله وصحبتهم مفاتيح القلاع المذكورة وهدية أخرى . وفي كتابه : سأل السلطان أن تكون بهسني للسلطان ولكن يكون هو نائبه فيها ، ويقوم بجميع ما يصل إليها ، فأبى السلطان ذلك وتسلم المفاتيح ، وقرر عليه زيادة مائة ألف درهم ، ورسم للأمير سيف الدين طوغان المنصوري أن يكون نائبا في بهسني ، وأوصاه بحفظها ، لأنها من أجل القلاع وأحصنها ولها ضياع كثيرة وأراضي ومزدرعات ، وكانت من أعمال حلب ، وهي للمسلمين ، وكان الحاكم عليها صاحب حلب الملك الناصر ، فبقيت إلى أن دخل هلاون إلى حلب وتسلم سائر البلاد ، فبلغ تكفور صاحب سيس أن هلاون تسلمها ، فسير