العيني

125

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

السناجق بسرعة ، وقتل من وجد فيها من المقاتلة ، وسبى النسوة والعائلة ، ووجد بها بطرك الأرمن فأخذ أسيرا . ذكر رجوع السلطان إلى حلب ثم إلى دمشق ثم إلى مصر : ثم إن السلطان بعد ما فتح الله عليه ونصره رجع إلى حلب ، فأقام بها بقية رجب وشعبان ، وفي تلك الأيام [ 47 ] أصاب الجمال مرض مميت ، فأباد أكثرها حتى جافت الوطاقات وأنتنت الطرقات ، ولم يبق لأكثر العسكر شيء تحمل أثقالهم ، فحملوها على بغالهم . وعزل السلطان شمس الدين قراسنقر عن نيابة حلب ، ورتب فيها سيف الدين بلبان الطباخى نائبا ، عوضا عن قراسنقر ، وجعل عز الدين الموصلي مشدا فيها . ثم رحل عنها إلى دمشق ، فصام بها رمضان وعبد بها عيد الفطر ، كذا ذكره بيبرس في تاريخه . وقال ابن كثير : عزل قراسنقر عن نيابة حلب واستصحبه معه ، وولى موضعه على حلب سيف الدين بلبان المعروف بالطباخي ، وكان نائبا بالفتوحات ،