العيني

117

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

ونظم بعض كتاب الدرج : فديتك من حصنٍ منيع جنابه * تطهرت من بعد النجاسة والشرك وقد صرت تدعى بالخليلين دائما * خليل إله العرش والبطل الترك وكان المسلمون رأوا في إقامتهم على هذه القلعة أمورا صعبة كان أكثرها من الزلازل والأمطار والصواعق ، واتفق يوما أن الأمير بدر الدين بيدرا كان جالسا وقد تقدم الفراش ليمد السماط بين يديه وإذا بصاعقة قد نزلت بخيمته فنفذت من الخيمة ووقعت على ظهر الفراش فقصمته نصفين ووقع إلى الأرض ، ونفر كل من كان واقفا وغاصت الصاعقة في الأرض ، وقام بيدرا وفي قلبه رجفة عظيمة . قال صاحب النزهة : ثم رسم السلطان بكتاب البشارة يكتب إلى مصر ، فكتب ما نسخته . بسم الله الرحمن الرحيم مبشرةً بفتح ما سطرت به الأقلام أعظم بشائره ، ولا تفوهت ألسنة خطباء هذا العصر على المنابر بأفصح من معانيه في سالف الدهر