العيني

102

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

وله نظم جيد ، منه قوله في العذار الشايب : ولما بدا في الخد ممن أحبه * مشيبٌ به قد زاد حسنا ومنظرا تزايد وجدي إذ تزايد حسنه * وأحسن شيء أن ترى الغصن مزهوا وحضر ليلة في سماع وفيه شاب حسن الصورة لطيف الشمائل ، فقام يقط الشمع ويصلحه بريقه ، والناس يرقصون ، فتواجد بعض الجماعة الحاضرين ورمى الشمعة ، فوقع لهيبها فأحرق فم الشاب ، فنظم بدر الدين المذكور بديها : وبدر دجى زارنا موهنا * فأمسى به الهم في معزل فحنت لتقبيله شمعةٌ * ولم تحتشم ذلك في المحفل فقلت لصحبي وقد مكنت * صوارم جفنيه في مقتلي أتدرون شمعتنا لم هوت * لتقبيل ذا الرشأ الأكحل درت أن ريقته شهدة * فحنت إلى إلفها الأول الشيخ الفاضل شرف الدين عيسى بن فخر الدين إياز ، وإلى حماة . مات في هذه السنة ، ودفن بنقيرين ، كان من الفضلاء الأدباء . ومن نظمه : تحن إلى لقائكم القلوب * فهل لي في زيارتكم نصيب ويصبو نحوكم طرفي وقلبي * فذا فيكم يصاب وذا يصوب أجيران الغضا عودوا مريضاً * سلامته هي العجب العجيب لقد سم العواذل طول سقمي * لفرقتكم وأيأسني الطبيب أيا قمري لأن غيبت عني * كذا الأقمار عادتها المغيب