محمد جواد مغنية
87
التفسير الكاشف
نظير هذه الآية في سورة الأنعام الآية 9 ج 3 ص 164 . وتسأل : ان جبريل ملك ، ومحمد بشر ، ومع هذا كان جبريل رسولا من اللَّه إلى محمد ؟ الجواب : ان بين الاثنين تجانسا وتشابها من حيث إن كلا منهما رسول من عند اللَّه . . ولا تجانس بين الملك والأمة من وجه . ( قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ) اللَّه يشهد لمحمد بما اظهر على يده من خوارق العادات ، والتاريخ يشهد له بما اسداه للانسانية من الخيرات ، ورسالته تشهد بأنه رحمة للعالمين . . وما جهة من سيرة محمد الا وهي حجة كافية بالدلالة على صدقه وعظمته . ومَنْ يَهْدِ اللَّهُ الآية 97 - 100 ومَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ومَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِهِ ونَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وبُكْماً وصُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً ( 97 ) ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا وقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظاماً ورُفاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 98 ) أَولَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهً الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُوراً ( 99 ) قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنْفاقِ وكانَ الإِنْسانُ قَتُوراً ( 100 )