محمد جواد مغنية

57

التفسير الكاشف

الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ونُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً ( 60 ) اللغة : الناقة مبصرة أي دلالة واضحة عند من يبصرها ، فالأبصار وصف لمن يراها حقيقة ، ولها مجازا . فظلموا بها أي فكفروا بها ، والقرآن يطلق الظلم على الكفر في كثير من الآيات . الاعراب : ان من قرية ( ان ) نافية ، ومن زائدة إعرابا ، وقرية مبتدأ أول ، ونحن مبتدأ ثان ، ومهلكوها خبر المبتدأ الثاني ، والجملة منه ومن خبره خبر الأول . والمصدر من أن نرسل مجرور بمن محذوفة ، والمصدر من أن كذّب فاعل منعنا . ومبصرة حال من الناقة . وتخويفا مفعول من أجله لنرسل . وإذ قلنا ( إذ ) متعلقة بفعل محذوف أي واذكر إذ قلنا . وفتنة مفعول ثان لجعلنا . وفاعل يزيدهم ضمير مستتر يعود إلى التخويف المفهوم من نخوفهم . وطغيانا مفعول ثان ليزيدهم كما في مجمع البيان . المهدي المنتظر : ( وإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ) . ظاهر الآية يدل على أن الناس كلهم يفنون قبل يوم القيامة ، بحيث يأتي ذلك اليوم ، ولا انسان على وجه الأرض إطلاقا . . وان هذا أمر قد خط بالقلم في كتاب القضاء والقدر الذي لا مفر منه ولا محيص عنه ، ولكن بعض المجتمعات يفنيهم اللَّه بالموت الطبيعي ، وبعضهم بالعذاب الشديد ، ولم يبين سبحانه وصف هؤلاء ، ولا أولئك . . هذا هو ظاهر الآية ،