محمد جواد مغنية
345
التفسير الكاشف
بِأَمْرِهِ ويُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهً بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 65 ) وهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الإِنْسانَ لَكَفُورٌ ( 66 ) لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الأَمْرِ وادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ ( 67 ) وإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ ( 68 ) اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 69 ) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهً يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ والأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 70 ) اللغة : المنسك موضع العبادة ، وناسكوه على حذف حرف الجر أي ناسكون فيه . والمراد بالمنسك هنا الشريعة والمنهاج ، وناسكوه أي عاملون أو ملتزمون به . الإعراب : الفلك بالنصب معطوفة على ما في الأرض أي وسخر الفلك ، وجملة تجري حال من الفلك . والمصدر من أن تقع مفعول من أجله ليمسك أي كراهة الوقوع على الأرض . وهم ناسكوه مبتدأ وخبر والجملة صفة لمنسكا . المعنى : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهً سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ والْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ ) . تقدم مثله في الآية 32 من سورة إبراهيم ج 4 ص 448 . والآية 13 و 14 من سورة النحل ج 4 ص 502 .