محمد جواد مغنية

283

التفسير الكاشف

لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ( 58 ) قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ( 59 ) قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ ( 60 ) اللغة : رشده هدايته . والتماثيل الأصنام على صورة الآدميين وغيرهم . وعكف عليه واظب عليه ولزمه . وفطرهن أوجدهن . لأكيدن أي لأدبرن لهن تدبيرا يسؤوكم . وجذاذا قطعا . الإعراب : التماثيل عطف بيان أو بدل من هذه ، والتي بدل من التماثيل . والذي فطرهن بدل من رب السماوات . ومدبرين حال مؤكدة . وكبيرا مستثنى متصل . وله خبر مقدم وإبراهيم مبتدأ مؤخر . المعنى : ( ولَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وكُنَّا بِهِ عالِمِينَ ) . اختلف المفسرون في المراد بالرشد ، قيل : انه الاهتداء إلى صالح الدين والدنيا ، وقيل : انه النبوة . وهذا هو الأرجح بدليل قوله تعالى : ( مِنْ قَبْلُ ) لأن معناه من قبل الأنبياء الذين جاؤوا بعد إبراهيم ( ع ) كموسى وعيسى ومحمد ( ص ) وبدليل قوله : ( وكُنَّا بِهِ عالِمِينَ ) فإنه بمعنى : « اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ » - 124 الأنعام . ان النبوة منحة من اللَّه يختص بها من هو أهل لها ، ولا تكون بالكسب كالايمان والتقوى ، ولذا يقال : كن مؤمنا . كن تقيا . ولا يقال : كن نبيا .