محمد جواد مغنية

256

التفسير الكاشف

وكان يفعل ذلك أشهرا ( لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً ) . لست مسؤولا عن رزق أحد ، وطعامه وشرابه ( نَحْنُ نَرْزُقُكَ ) ونرزق عيالك أيضا . . وذكر هذا سبحانه بعد الأمر بالصلاة للإشارة إلى أن الصلاة لا تزاحم العمل من أجل الرزق ، وان الجمع بينهما سهل يسير ، لأن وقت الصلاة المكتوبة لا يستغرق سوى دقائق معدودات . ( والْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى ) لمن اتقى معاصي اللَّه ومحارمه في السر والعلانية . قال الإمام علي ( ع ) : لا شرف أعلى من الإسلام ، ولا عز أعز من التقوى ، ولا معقل أحصن من الورع ، ولا شفيع أنجع من التوبة ، ولا كنز أغنى من القناعة . . ومن اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الراحة . لَوْ لا يَأْتِينا بِآيَةٍ الآية 133 - 135 وقالُوا لَوْ لا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَولَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الأُولى ( 133 ) ولَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ ونَخْزى ( 134 ) قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ ومَنِ اهْتَدى ( 135 ) اللغة : المراد بالآية هنا المعجزة التي اقترحها المشركون على النبي ( ص ) عنادا وتعنتا . والمراد بالبينة البيان والبرهان ، وبالصحف الأولى التوراة والإنجيل . والسوي المستقيم . الإعراب : لولا من أدوات الطلب بمعنى هلَّا . والمصدر من انّا أهلكناهم فاعل لفعل