محمد جواد مغنية

234

التفسير الكاشف

وإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ ( 88 ) أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً ولا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا ولا نَفْعاً ( 89 ) اللغة : إذا قلت : جاء في أثره فمعناه جاء بعده في الحال أو الاستقبال ، أما إذا قلت : جاء على أثره فمعناه جاء بعده في الحال ومن غير تأخير . وفتنا اختبرنا . وأضلهم أوقعهم في الضلال ، وانحرف بهم عن الهدى والحق . والأسف الحزن . وموعدي أي ما وعدتموني به من الثبات على الايمان . وبملكنا باختيارنا من ملك الأمر . والأوزار الأثقال . والخوار صوت البقر . الإعراب : ما استفهام مبتدأ ، وجملة أعجلك خبر . وهم مبتدأ وأولاء اسم إشارة خبر . وعلى أثري متعلق بمحذوف خبرا بعد خبر أو حالا والعامل فيه معنى الإشارة . وغضبان حال وأسفا حال ثانية . فكذلك الكاف بمعنى مثل ومحلها النصب صفة لمفعول مطلق محذوف أي ألقى السامري إلقاء مثل القائنا . وجسدا صفة للعجل أي مجسدا ، وقال صاحب مجمع البيان : بدل ، وان لا يرجع ( ان ) مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف ، وجملة يرجع خبر أي انه لا يرجع إليهم مثل الآية 148 من سورة الأعراف : « أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ » . المعنى : بعد ان هلك فرعون وعد سبحانه موسى ان ينزل عليه التوراة ، وضرب له ميقاتا ، فذهب إلى ربه ليأتي بالتوراة بعد ان استخلف أخاه هارون على بني إسرائيل ،