محمد جواد مغنية
22
التفسير الكاشف
لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 10 ) ويَدْعُ الإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وكانَ الإِنْسانُ عَجُولاً ( 11 ) وجَعَلْنَا اللَّيْلَ والنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ ولِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والْحِسابَ وكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلاً ( 12 ) اللغة : مبصرة أي تبصر بها ، مثل ليل نائم أي نائم فيه . ومحونا طمسنا . الإعراب : للتي هي أقوم أي للملة التي . والمصدر من أن لهم أجرا مجرور بباء محذوفة أي يبشر المؤمنين بأن لهم . وان الذين معطوف على أن لهم . واعتدنا أصلها أعددنا . ودعاءه قائم مقام المفعول المطلق أي يدعو بالشر دعاء مثل دعائه بالخير . وكل شيء مفعول لفعل محذوف دل عليه الموجود أي وفصلنا كل شيء فصلناه . المعنى : ( إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ويُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ) . للتي هي أقوم أي للملة أو الطريقة التي هي أقوم ، ومعنى يهدي يرشد ويوجب ، وكلمة أقوم تعني الأصلح والأنفع ، وهي بتعميمها تشمل الأصلح في كل شيء ، وفي كل زمان ومكان ، ولكل انسان من غير استثناء . وهذه الآية دعوى صريحة وواضحة يسجلها القرآن ، ويؤمن بها كل مسلم . .