محمد جواد مغنية

183

التفسير الكاشف

إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا ( 45 ) قالَ أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ واهْجُرْنِي مَلِيًّا ( 46 ) قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا ( 47 ) وأَعْتَزِلُكُمْ وما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا ( 48 ) فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ وكُلاًّ جَعَلْنا نَبِيًّا ( 49 ) ووَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا ( 50 ) اللغة : الصدّيق مبالغة في الصدق والإخلاص . والصراط السوي الطريق القويم . ومليا دهرا طويلا . وحفيا كثير الحفاوة والاعتناء . وشقيا خائبا في مسعاه . الإعراب : إذ قال ( إذ ) ظرف متعلق بصديق . أبت أصلها أبي فحذفت ياء المتكلم وعوّض عنها بالتاء المكسورة ولا يقال ذلك إلا في النداء ، فلا يجوز قال ابتي ، وقالت أمتي - كما في مجمع البيان - وشيئا مفعول مطلق . وراغب مبتدأ وأنت فاعل ساد مسد الخبر مثل أقائم زيد . ومليا ظرف منصوب باهجرني والمصدر من أن لا أكون فاعل عسى ، وهي هنا تامة . وكلا مفعول مقدم لجعلنا .