محمد جواد مغنية
20
التفسير الكاشف
ونحن مع القائلين بالجواز مطلقا ، ومستندنا أولا : الأدلة الدالة على إباحة الزواج بوجه عام . ثانيا : قوله تعالى : « والْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ » . ثالثا : الروايات الكثيرة عن أهل البيت ( ع ) ، وذكرها صاحب الوسائل والجواهر ، ووصفها هذا بالمستفيضة ، أي بلغت حدا من الكثرة يقرب من التواتر ، ونقلنا بعضها في الجزء الخامس من فقه الإمام جعفر الصادق . وتسأل : وما أنت صانع بقوله تعالى : ولا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ . وقوله : ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ ؟ الجواب : المشركات غير الكتابيات بدليل عطف المشركين على أهل الكتاب في الآية الأولى من سورة البينة : « لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ والْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ » . أما قوله : ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ » فغير صريح في الزواج ، لأن الإمساك بالعصم كما يكنى به عن الزواج يكنى به عن غير الزواج أيضا ، قال صاحب المسالك : « ان الآية ليست صريحة في إرادة النكاح ، ولا فيما هو أعم منه » . ( ومَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ) . بعد أن ذكر سبحانه طرفا من أحكامه وحلاله وحرامه قال : من سمع وأطاع فهو المؤمن حقا ، وعمله مقبول ، وعليّ أجره وثوابه ، ومن جحد أحكامي وشريعتي فهو الكافر الخاسر ، فالمراد بالإيمان هنا نفس الأحكام التي يجب الايمان بها ، من باب اطلاق المصدر على المفعول ، كاطلاق الخلق على المخلوق ، والأكل على المأكول ، أما الإحباط فقد تكلمنا عنه مفصلا عند تفسير الآية 217 من سورة البقرة ج 1 ص 326 . الوضوء والتيمم الآية 6 - 7 : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وإِنْ كُنْتُمْ