محمد جواد مغنية
22
التفسير الكاشف
واستغرق الجد في تدخين غليونه » . ان كل واحد من هؤلاء استشعر الغبطة من نفسه ، ولكن في هذا الحال ، لا في سائر الأحوال ، لأن الحكمة الإلهية قضت أن لا توجد هذه السعادة إلا في الحياة الآخرة . . ولأجل هذا قال عز من قائل بعد ذكر النساء والبنين والأموال : « قُلْ أَأُنَبِئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ » . ورأيت رواية عن الإمام جعفر الصادق ( ع ) تعتبر التوفيق الإلهي ركنا من الأركان الأساسية للسعادة ، وقد أدركت هذه الحقيقة بالحس والتجربة . أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ الآية 15 - 17 قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ واللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 15 ) الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وقِنا عَذابَ النَّارِ ( 16 ) الصَّابِرِينَ والصَّادِقِينَ والْقانِتِينَ والْمُنْفِقِينَ والْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحارِ ( 17 ) الإعراب : أأنبئكم الهمزة للاستفهام ، والشيء المستفهم عنه ينتهي عند قوله تعالى ( عِنْدَ رَبِّهِمْ ) وجنّات كلام مستأنف ، كأنه قيل : ما هو ذاك الخير ؟ . فقيل : هو جنات ، فجنات خبر مبتدأ محذوف ، والذين يقولون ربنا محل نصب على