محمد جواد مغنية

37

التفسير الكاشف

« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » ألم ( 1 ) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) فواتح بعض السور ، والقرآن والعلم الحديث : قال صاحب مجمع البيان هي مدنية كلها الا قوله تعالى : واتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ . « ألم » : اختلفوا فيما هو المقصود منها ، ومن فواتح بعض السور ، مثل الر ، وكهيعص ، وحم ، وما إليها . . فقيل : هو من علم الغيب الذي لم يظهر اللَّه عليه أحدا . ويلاحظ بأن اللَّه سبحانه لا يخاطب الناس بأشياء لا يريد أن يعرفوها ويطلعوا عليها . . كيف ، والغيب هو السرّ المكنون ؟ ! بالإضافة إلى أنه قد ندد بالذين لا يتدبرون القرآن في الآية 24 من سورة محمد : « أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها » . وقيل : ان هذه الفواتح أسماء للسورة وقيل : بل هي أسماء للَّه . وقيل : بل لمحمد ( ص ) . وقيل غير ذلك . وأقرب الأقوال إلى الواقع والفهم ان اللَّه سبحانه بعد أن تحدى بالقرآن الجاحدين والمعاندين وعجزوا عن الإتيان بمثله ، أو بعشر سور مثله ، أو بسورة