محمد جواد مغنية
188
التفسير الكاشف
إرادة التكوين ، وإرادة التشريع ، فراجع ان شئت . . ومن إرادة التكوين قوله تعالى في الآية 59 سورة آل عمران : « إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ » . لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ الآية 118 - 120 : وقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 118 ) إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً ونَذِيراً ولا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ ( 119 ) ولَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ ولا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى ولَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ ولا نَصِيرٍ ( 120 ) اللغة : الملة الديانة ، ومثلها النحلة ، وفي الحديث : « الكفر ملة واحدة » . وجاء في تفسير روح البيان : « ان الطريقة المشروعة تسمى ملة باعتبار أن الأنبياء الذين أظهروها قد أملوها لأمتهم ، وتسمى دينا باعتبار تدين العباد بها ، وتسمى شريعة باعتبار كونها موردا للمتعطشين إلى ثوابها » . الاعراب : تأتي لولا للامتناع ، وتدخل على جملتين : اسمية ، وأخرى فعلية ، نحو لولا زيد لأكرمتك ، أي لولا زيد موجود ، فخبر المبتدأ يكون في الغالب مقدرا ،