السيد علي الحسيني الميلاني
7
تحقيق الأصول
والكلام في جهات : الجهة الأولى ( في معنى مادّة النهي وصيغته ) كلام الكفاية ذهب المحقق الخراساني ( 1 ) وتبعه الميرزا النائيني ( 2 ) إلى أن النهي - بمادّته وصيغته يدلّ على الطلب ، كالأمر بمادّته وصيغته ، غير أنّ متعلّق الطلب في الأمر هو الوجود ، ومتعلّقه في النهي هو العدم . . . . قال : نعم هو : إنّ متعلّق الطلب فيه هل هو الكف أو مجرّد الترك وأن لا يفعل ؟ قال : والظاهر هو الثاني . قال : وتوهّم أن الترك ومجرّد أن لا يفعل خارج عن تحت الاختيار ، فلا يصح أن يتعلّق به البعث والطلب ، فاسد . فإنّ الترك أيضاً يكون مقدوراً ، وإلاّ لما كان الفعل مقدوراً وصادراً بالإرادة والاختيار . وكون العدم الأزلي لا بالاختيار ، لا يوجب أن يكون كذلك بحسب البقاء والاستمرار الذي يكون بحسبه محلاًّ للتكليف .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 149 . ( 2 ) أجود التقريرات 2 / 119 .