السيد علي الحسيني الميلاني
16
تحقيق الأصول
بنحو العام المجموعي ، وثالثة : على كلّ الوجود بنحو العام الإستغراقي ، ورابعة : على المسبب من الوجودات . هذا بحسب مقام الثبوت . هذا في الأمر . . . وكذلك الحال في النهي وتبعيّته للمفسدة . وفي مرحلة الإثبات ، نرى في الأمر في الصورة الأُولى حيث المصلحة قائمة بصرف الوجود ، لا يحتاج المولى إلى بيان زائد ، فلو قال « صلّ » كفى ، ويتحقق الامتثال بصرف وجود الصّلاة ، بخلاف الصور الباقية ، فيحتاج إلى بيان زائد . . . أمّا في النهي ، فإن المورد الذي لا يحتاج فيه إلى بيان زائد هو صورة ما إذا كانت المفسدة قائمةً بجميع وجودات المتعلّق ، فإن مقتضى الإطلاق فيها هو الانزجار عن الجميع كما في « لا تشرب الخمر » . . . بخلاف الصور الأُخرى فهي محتاجة إلى البيان ( 1 ) . إشكال المحاضرات وأورد عليه في ( المحاضرات ) : أولاً : إن هذا الوجه أخصّ من المدّعى ، فإنه مبني على مسلك العدلية - من تبعيّة الأحكام للمصالح والمفاسد - فقط ، ولا يحلّ المشكلّ على جميع المباني . وثانياً : إن هذا الوجه للفرق - وإن كان صحيحاً في نفسه إلاّ أنه لا طريق لنا إلى إحراز كيفية المصلحة والمفسدة ، إذ لا يوجد عندنا إلاّ الأمر والنهي ، وهما لا يكشفان عن كيفية المصلحة والمفسدة اللتين هما تبع لهما ( 2 ) . نظر الأُستاذ في الرأي والإشكال عليه وأفاد الأُستاذ : بأن الأساس في رأي المحقق الإصفهاني هو الإرتكاز ، فإن
--> ( 1 ) نهاية الدراية 2 / 290 . ( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 3 / 285 .