السيد علي الحسيني الميلاني

88

تحقيق الأصول

نقد الأستاذ وتنظّر الأستاذ في هذا الجواب ، بأنّ المفروض أنّا لا ندري هل المورد من الواجب التعبّدي أو التوصّلي ، فإنْ كان التقييد بقصد الأمر ممكناً تمّ الإطلاق عند الشكّ ، وأمّا مع المحذور المذكور فأصل التقييد غير ممكن ، فكيف يتمسّك بالإطلاق ؟ فإنْ تمّ حلّ المشكل عن طريق الحصّة التوأمة ، وأنه لا تقييد في البين ، كان للإطلاق مجال . لكن المشكلة هي : إن المولى في مقام البيان وليس بمهمل لأمره وخصوصيات متعلَّق أمره ، فإن كانت انقسامات المأمور به وخصوصيّاته دخيلةً كان التقييد قهريّاً وإلاّ فالإطلاق محكّم ، وهنا : إن كان لقصد الأمر في المتعلَّق دخلٌ في الغرض لزم أخذه - كما أن الإيمان إن كان له دخل في الغرض من العتق لزم أخذه - وإلاّ فلا . لكنّ المفروض أنه له دخلٌ ، فلابدَّ من أخذه على وجه التقييد . فما ذكره هذا المحقق لا ينفع . وحاصل ما ذكره : إن قصد الأمر ليس شرطاً ولا شطراً ، بل إنّ متعلَّق الأمر هو الحصّة . وحاصل إشكالنا عليه : إن قصد الأمر من الإنقسامات ، والإهمال محال ، فإنْ اُخذ فهو التقييد وإنْ رفض فالإطلاق . . . فالإشكال باق . المقام الرّابع وهو مرحلة الامتثال ، وفيها وجوه من المحذور : الأول : ما جاء في كلام صاحب ( الكفاية ) والمحقق النائيني ( 1 ) وهو :

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 72 - 73 ، أجود التقريرات 1 / 159 .