السيد علي الحسيني الميلاني
324
تحقيق الأصول
وأيضاً : فإنّ المحقق الخراساني قائل بالتفصيل في مسألة تقدّم العامّ على المطلق ، لأنه يرى أنّ من مقدّمات انعقاد الإطلاق عدم القدر المتيقّن في مقام التخاطب ، فيقول بأنّ العام قد يكون بياناً في مقام التخاطب ، وقد لا يكون . أقول : لكنّ كون المبنى والملاك في التقدَّم عند التعارض هو : الأقوائيّة في الظهور هو من الشيخ في باب التعادل والتراجيح . . . فالإشكال غير وارد على الشيخ ، نعم ، يرد عليه الإشكال بأن يقال له : بأنّ كلامكم في الأصل في مسألة دوران الأمر بين المطلق الشمولي والمطلق البدلي يتناقض مع كلامكم في باب التعادل والتراجيح ، حيث جعلتم الملاك هو الأقوائية في الظهور . هذا تمام الكلام على ما ذكره المحقق الخراساني إشكالاً على الشيخ . إشكال السيد الخوئي على الشيخ ( 1 ) وأشكل في ( المحاضرات ) على الشّيخ في ناحية صغرى الإستدلال بما حاصله : إن الإطلاق الشّمولي موجود في مثل « أكرم عالماً » أيضاً ، فالكبرى تامّة والصّغرى غير تامة ، لأنّه في المثال وإنْ كانت الدلالة المطابقيّة مطلوبية إكرام صرف العالم ، لكنّ الدلالة الإلتزامية فيه هي الترخيص في التطبيق على كلّ فرد فرد من الأفراد ، وهذا حال الإطلاق الشمولي ، إذ العقل يرى في مثله تجويز الشارع تطبيق عنوان « العالم » على هذا وذاك وذاك . . . . فلو اُريد ترجيح « لا تكرم الفاسق » في مقام الاجتماع ، زال الترخيص
--> ( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 2 / 338 - 339 .